الاثنين، 12 ديسمبر 2011

صفحات من رائحة الانثى


لكن ما كان مفزعا هو ما وجدته جيهان من دم يتفجر من أسفلها ووالالام التى تعانى منها جعلها فى قمة الرعب من أن تكون بها خطب ما , ولم تواسيها كلمات أمها أن هذا أمر طبيعى يحدث لكل الفتيات فى هذه السن ويسمى الدورة الشهرية
وأنه من الان لا يجب أن تخالط الفتيان أو تلعب معهم ناهيك عن الانفراد بأى فتى من الجيران أو زملاء المدرسة
جيهان تعيش مع أمها والتى أصبحت وحيدة بعد أن سافر أبيها للعمل بالسعودية منذ عشر سنوات وتراه مرة كل عام أو عامين
ولا تذكر عنه سوى أنه يأتى أياما قليلة كان ويحمل العابا وهدايا وملابس جديدة تفرح بها ثم تكتشف أن ابيها قد سافر فاعتادت أن تحيا بلا أب وأن أمها التى كانت تعمل فى وظيفة حكومية تغيب فيها نصف اليوم هى كل أسرتها. وأغلب الوقت تقضيه فى اللعب مع طه ابن جير انهم ببراءة .
والان أصبح اللعب مع طه ممنوعا . وأصبح طه يتلهف على أن يراها فى البدء كانت تخشى عقاب أمها ولكن رويدا فتحت الباب لطه وأدخلته وجلسا معا يتحدثان عما يشعر كلا منهما به فى نفسه ثم عرض عليها أن يجربا أن يشعرا معا بما يتغير لديهما
وكم كانت لحظات مثيرة وهو يعرى جسدها ويتجرد أمامها .
انتقل الطفلان الى مرحلة أخرى ..مرحلة اللذة وبدا لهما أن ما كانا يمارسانه أروع شىء فى الوجودوصار التكرار أكثر امتاعا
مضى عام وهما يجرعان اللذة العفوية من الملامسة وتعلما الكثير عن الجنس
وعرفا معنى البكارة , ومعنى السائل الذى ينزل من طه , تعلما أن اللذة لها أساليب كثيرة .
فى عامه الرابع عشر كلن قد جمع كل ما يحتاج الى أن يفهمه عن الجنس . وكان يطبقه مع حبيبته جيهان والتى كانت تتعلم من البنات وحكاياتهن الغريبة والمثيرة , فتتبادل المتعة مع حبيبها طه .
فى العام الخامس عشر كان طه قد صار عاشقا لجسد جيهان . وصارت جيهان عاشقى لاحضان طه . أجادا الجنس والمتعة
طه قمحى البشرة جميل العينان ذو الشعر الاسود المنسدل . وجيهان البيضاء الملفوفة جميلة الشكل ذات الشعر الذهبى والعينان العسليتان ,
صار عشقهما لا دواء له, ولكنه كان قد تعلم أن يحافظ على بكارتها , حتى لا يسبب لها أزمة أو فضيحة وكانت حريصة على ذلك , مما حبا بهما الى بعض الممارسات الغير طبيعية .
شريدان ألتقيا وجد كلا منهما نفسه فى أحضان الآ خر .
لم يتأخر أى منهما فى تعليمه بل كانا متفوقين ويحثان بعضهما على التفوق دائما . كانت جيهان تتمتع بالراحة المادية نظرا لسفر أبيها المستمر . ولكن طه كان يعانى دائما فبرغم أنه يعمل بجانب الدراسة ليساعد نفسه وأسرته 
وما انتهت المرحلة الاعدادية حتى بدأت مرحلة أخرى كانت الدنيا فيها تتغير ويسير كل شىء فى اتجاه غير واضح المعالم
وبدا أن هناك ميلادا بعد الميلاد الأول سيحل قريبا فقد ظهر فى الأفق أن الحياة التى كان يحياها طه تتبدل وتتجه الى المجهول
فمن يدرى ماذا يدور فى خلد صبى لم يكمل السادسة عشرة ؟؟
وماذ تخبىء له الأقدار؟
كانت النزعة الاستقلالية لدى طه تتغلب على كل أفكاره , صقلها لديه خروجه المبكر لعمل واكتسابه للمال فى سن مبكر تعلم فيها أن يعتمد على ذاته ويصمد فى وجه الارهاق والتعب ويستمر الى يرب مالا هو يحتاج اليه بشدة .
طه كان يعتز بنفسه لدرجة كبيرة , ولم يكن يبوح بما فى صدره لأحد , والاسوأ أنه عانى من طبيعة الكتمان ,لقد كان كلما أشتكى من شىء لوالديه حصل على سخرية لاذعة واستهزاء بكل أفكاره ومشاعره
شىء واحد لم تمسه السخرية وهو حبه للكتابة وموهبته فى التصور والتخيل . لكن مأساته أنه لم يجد من يستمع اليه بجدية ويقدم له الارشاد وهو يشعر به ويفهم عوامل نفسه المراهقة.
لذا كانت أسوأ صفاته هى عدم تركيزه على شىء واحد  . وقد كانت هذه مأساة حقيقية خسر بسببها الكثير طوال مشواره لأنها صارت صفة مميزة له .
وبدأ ميلا د الحياة الجديدة ..
على مقهى أبو عصام ( عم جمعة ) التقت الشلة طه ومصطفى وأيمن وطارق وتامر وأبراهيم ..وبدأ التدخين  أول حجر معسل
تقاسمه الاصحاب معا فى ليلة شتاء كانت غزيرة المطر  مكث الاصحاب حتى الواحدة صباحا يخوضون تجربة المعسل معا كأنهم يتنافسون .
أين هم الان ؟
سيحكى طه كيف آلت الدنيا بكل منهم ألى درب آخر وتفرقت دروبهم ثم التقت وتشابكت الحياة وتعقدت حياتهم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق